|
|
|
|
|
الإطلالة |
أحزاب
الحركة
الوطنية
ونبوءة
الموت
البطيء* يمكن
القول دون
ادنى مبالغة
ان حزب
الاستقلال
يشكل قطبا
سياسيا هاما
في الحياة
السياسية المغربية،
كما ان
الاتحاد
الاشتراكي
للقوات
الشعبية قطب
هام آخر، لا
يقل عنه شيئا
في موازين
التاريخ
النضالي
والمستوى الجماهيري.
وهما معا قد
ولدا من رحم
واحد هو رحم
الحركة
الوطنية
المغربية
التي أنذرها
بالازولي
منذ
سبعينيات
القرن
الماضي
بالموت البطيء،
جراء القمع
والتهميش
الذي كان
نصيب الاحزاب
المنحدرة من
الحركة
الوطنية في
ايام الرصاص. واذا
اصطدمت
نبوءة الرجل
بالمقاومة
التي ابداها
الحزبان
وبالحيوية
التي حافظت
عليها أحزاب
الحركة
الوطنية
المغربية في
ظل ظروف تميزت
بكثير من
التعقيد
والقسوة
السياسية،
فهذا لا يعني
ان التشخيص
الذي قام به
بالازولي كان
في حقيقته
مغرضا كله او
يمثل ضربا من
ضروب الخيال
الذي لا
يستند الى أي
معطيات في
الواقع
الملموس. صحيح
أن حزبي
الحركة
الوطنية
الاساسيين
ما يزال
لديهما
تأثيرهما
الاكيد في
الحياة السياسية،
ولا يمكن
تصور معادلة
من
معادلاتها
دون ان يحسب
لهما
حسابهما،
وبدليل
انهما معا في موقع
المشاركة
الوازنة في
تسيير دفة
الحكم حيث
يحتل حزب
الاستقلال
في الوقت الراهن
موقع
الوزارة
الاولى الذي
كان الاتحاد
الاشتراكي
قد احتله
خلال
السنوات
الاولى من
تجربة
التناوب
التوافقي
بين عامي 1998 و 2002 .
غير ان
استمراريتهما
والتطورات
التي طرأت
على تصوراتهما
السياسية
وممارساتهما
تعيد الى
الاذهان،
وتدفع في
اتجاه اعادة
التفكير في نبوءة
بالازولي
وان كان ذلك
من خلال
مفردات سياسية
مغايرة
للمفردات
التي توسلها
في مناخ سبعينيات
القرن
الماضي. ولعل
المدخل
الملائم
لاستعادة
واختبار فرضية
بالازولي هو
محاولة
تقديم جواب
واضح وصريح
على السؤال
التالي: ماذا
تبقى من فكر
الحركة
الوطنية
المغربية وايديولوجيتها
لدى أهم
حزبين
سياسيين
تحدرا منها
ومازالا
يصران على
التأكيد
وابراز اتنمائهما
اليها والى
فكر رموزها
التاريخيين
أمثال علال
الفاسي
والمهدي بن
بركة وعبد
الرحيم
بوعبيد؟ وفكر
الحركة
الوطنية
الذي نعنيه
هنا هو مجمل
القيم التي
بني عليها
سلوكها
السياسي والقواعد
العامة التي
أطرت
الممارسة
الحزبية
والسياسية
ابان النضال
ضد
الاستعمار
وخلال
السنوات
الأولى من
الاستقلال
السياسي بمختلف
توترات
وصراعات
وتناقضات
المرحلتين. لقد
جرت مياه
كثيرة تحت
جسر هذا
الفكر، خلال
هذه الفترة
الزمنية،
انعكست
تغييرا في
ملامح
الحزبين مما
أبعد
قسماتهما عن
فكر الحركة
الوطنية، وذلك
في اتجاهين
متعارضين: اتجاه
التقدم نحو
تبني الخيار
الديمقراطي
في مبادئه
العامة، وهو
تطور محمود،
ما في ذلك شك،
خاصة أن
الصراعات
السياسية
بعيد حصول
المغرب على
الاستقلال السياسي
كانت صراعات
حول السلطة
أكثر مما كانت
صراعات من
أجل بناء
المجتمع
والدولة
الديمقراطيين. واتجاه
الطلاق شبه
التام مع قيم
التضحية ونكران
الذات
واعطاء
الاولوية
لما تبديه
المباديء
الاساسية
التي قامت
عليها
الحركة
الوطنية في
سبيل تحقيق
الاهداف
السياسية
الكبرى حيث
ساد نوع من
البراغماتية
والذرائعية
السياسية
التي لا
يؤطرها مبدأ
ولا توجه
خطاها نظرية
او
ايديولوجيا
واضحة
المعالم. وهو
تطور سلبي
وغير محمود
دون أدنى شك. ولعل
قوة الجذب
الكبيرة
التي يتمتع
بها هذا النزوع
يكاد يغطي
على الاتجاه
الأول،
ويجرده من
مفاعيله الايجابية
حيث تجد
الديمقراطية
نفسها الى جانب
احزاب
الحركة
الوطنية تحت
التهديد مرة
اخرى لا بسبب
القمع او
مضاعفات
الصراع على
السلطة
المركزية
وانما هذه
المرة بسبب
هذه الذرائعية
التي تنخر كل
عمل سياسي
تتسلل اليه
بوعي او
بدونه،
والتي اجازت
للبعض
الاقدام على
ممارسات كان
يدينها باسم
مبادىء
النزاهة
والشفافية
والمساهمة
في اضعاف
الروابط بين
شرائح واسعة
من المجتمع
وبين
الممارسة
السياسية الأمر
الذي يضعف
على المدى
المتوسط
والبعيد دعائم
ومرتكزات
ممارسة
السياسة
الحزبية وهو
ما يشكل نذير
شؤم بالنسبة
لمستقبلها،
فهل يختلف
هذا الوضع
جوهريا عن
نبوءة
بالازولي؟
لست متأكدا
من ذلك خاصة
ان وقائع
الممارسة
السياسية في مختلف
الاستحقاقات
الانتخابية
الأخيرة لا تسمح
بالتفاؤل. * نشرت
في عدد
الصحراء
المغربية
ليومي 10 و11 اكتوبر 2009 حسـن
السـوسـي كــاتب
وصـحـفـي
مـغـربي إطلالات
سابقة: -
لماذا
لا ينطلق
الاصلاح
السياسي من
القاعدة؟ -
عبثية
الحوار
الفلسطيني
في غياب
القدرة على الحسم -
الخروج
عن الموضوع
منطق مدمّر -
الآثار
السلبية
لغياب المعارضة
الفلسطينية
البناءة -
استراتيجية
إيران
المزدوجة
تجاه
المنطقة والولايات
المتحدة -
الاصلاح
السياسي
معركة دائمة
ومفتوحة -
حتى
لا ندعم
مزاعم
إسرائيل حول
أمنها -
تحايل
الفقراء
وعدة نصب
(الصفوة) -
تحالفات
لاسياسية
تحجب
السياسة -
اصلاح
القضاء
والاصلاح
الدستوري -
فتش عن
الجزائر في
حادث منصة
طرابلس -
في
دلالات
الاحتجاجات
الإيرانية -
قراءة
اخرى في
دلالات
نتائج
الانتخابات
الرئاسية
الايرانية -
الحرب
الاستباقية
حرب عدوانية
بالضرورة |
|
|
|
||
|
|
||
|
|
||
|
|
||
|
|
||
|
|
|
|